سنّ الطفولة المبكّرة

تعزيز تكافؤ الفرص لتحقيق إمكانات كلّ طفل كوسيلة للقيادة الاجتماعيّة وتطوير مجتمع مزدهر

تثبت الأبحاث أنّه خلال السنوات الأولى من الحياة، تحديدًا في أوّل ألف يوم - من بداية الحمل وحتى جيل سنتين - تتطوّر لدى الطفل قدرات ومهارات مختلفة (اجتماعيّة، عاطفيّة، جسمانيّة وذهنيّة)، وتعتبَر هذه المهارات والقدرات أساسًا لحياته ولها تأثيرات مختلفة على تتمّة حياة الطفل. البيئة التي يعيش فيها الطفل تلعب دورًا مركزيّا وهامًا في تطوّره. البيئة الآمنة والصحيّة، والتي توفّر علاقة آمنة مع الأهل والأشخاص البالغين، التغذية الصحيّة، الإثارات وفرص التعلّم، تسمح للطفل بتحقيق كامل إمكاناته التطوّريّة. إن لم تتوفّر للطفل الشروط الملائمة والمطلوبة له - سيمسّ الأمر بتطوّره، وستكون هناك حاجة لبذل جهود أكبر بكثير في تتمّة حياته من أجل سدّ الفجوة التي تكوّنت.

هناك علاقة مباشرة مثبتة بين حالة العائلة الاجتماعيّة-الاقتصاديّة وبين القدرة على توفير الشروط الأمثل لتطوّر الطفل، فكلّما كانت حالة العائلة الاقتصاديّة-الاجتماعيّة أكثر تدنّيًا، سيصبح من الأصعب توفير هذه الشروط. الفجوات بين الفئات المستضعفة والفئات غير المستضعفة، تبدأ من مرحلة الحمل، وتزداد كلّما أصبح الطفل أكبر. نحن نسعى لتوفير الشروط الأمثل، المطلوبة لتطوّر كلّ طفل وطفلة، لا سيّما أولئك الذين ينتمون للفئات المستضعفة.

لقد قمنا بتشخيص عاملَين مركزيَّين لهما تأثير كبير على توفير البيئة الأمثل للأطفال، ونهدف إلى تعزيز هذين العاملَين:

 

الأهل والعائلة

العامل المركزي والأهمّ في حياة الطفل في بداية طريقه، هو بالطبع أهله وعائلته. هناك حاجة لتعزيز منظومات الدعم للأهل - سواءً تقديم الدعم العاطفي من حيث تعاملهم مع تحدّيات الوالديّة، وأيضًا من حيث توفير المعرفة والأدوات التي تساعدهم على تشخيص احتياجات أطفالهم وتلبيتها، وعلى توطيد العلاقة معهم ومن حيث تعزيز السلوك الوالديّ الذي يؤدّي ويعزّز بشكل مباشر تطوّر الأطفال.

تتمحور جهودنا لغاية الآن حول تعزيز منظومة مراكز الأم والطفل، البنى التحتيّة المحليّة والعالميّة كمركز دعم للأهالي، تعزيز الأطر الجماهيريّة التطوّعيّة لدعم الأمّهات بعد الولادة، وبناء ورشات تحضير للوالديّة.


أطر تربويّة-رعائيّة نوعيّة

لجودة الإطار الذي يقضي فيه الطفل وقته تأثير كبير على تطوّره. في إسرائيل، %24 فقط من الأطفال من سنّ الولادة وحتى 3 سنوات يتواجدون في أطر منظّمة خاضعة للإشراف. بالنسبة لبقيّة الأطفال، على الأرجح أنّ معظمهم يتواجدون في أطر خاصّة غير خاضعة للرقابة من حيث جودة الرعاية المقدّمة فيها، ومن حيث معايير التأهيل أو التطوير المهني للحاضنات وغيرها.

برغم الجهود التي تبذلها الدولة اليوم في تعزيز الإشراف على جزء من الأطر، إلّا أنّنا نرى أنّ هناك حاجة للعمل من أجل رفع جودة الرعاية في كافّة الأطر.

نعمل من أجل خلق نماذج جماهيريّة، محليّة وإقليميّة، والتي توفّر للحاضنات أطرًا للتطوير المهني وللانتساب إلى مجموعات مهنيّة تعمل من أجل رفع جودة الرعاية، زيادة وعي الجمهور حيال أهميّة جودة الرعاية في سنّ الطفولة المبكّرة وكذلك تطوير معايير تطوّعيّة لجودة الرعاية في الأطر وحثّ المجتمعات المحليّة على تبنّيها.

 

تشخيص وعلاج العجز التطوّري

إذا كان هناك قلق من أنّ تطوّر الطفل غير سليم، يجب العمل بأسرع وقت ممكن على تشخيص وعلاج المشكلة بأنجع طريقة ممكنة. نحن نفحص كيف بإمكاننا المساهمة من أجل تحسين وتعزيز آليّات التشخيص والعلاج.

 

مبادئ العمل

نعمل في مجال سنّ الطفولة المبكّرة، ونسلّط الضوء على بذل مجهود كبير في الأجيال الصغيرة (سنّ الولادة حتى ثلاث سنوات) وعلى الفئات المستضعفة. نسعى للعمل من وجهة نظر شموليّة، والتي تأخذ بعين الاعتبار كافّة المركّبات في بيئة الطفل (بالأخصّ الوالديّة، أطر سنّ الطفولة المبكّرة والقدرة على تشخيص وعلاج العجز التطوّري في مرحلة مبكّرة)، مع الملاءَمة إلى السياق الثقافي والمحلّي التي ينشأ فيه الطفل. كلّ الإجراءات التي يتّخذها الصندوق تكون مرافقة بسيرورات تعلّم وتحسين.

بالإضافة، من أجل تعزيز مجال سنّ الطفولة المبكّرة وإثراء المجال بالمعطيات التي تساعد على اتّخاذ القرارات، فإنّنا ندعم الأبحاث التطبيقيّة في مجال سنّ الطفولة المبكّرة في إسرائيل.

 

المبادرات الرئيسية

الإستراتيجيات الأساسية والمحاور الرئيسية

المجالات قيد الإنشاء في سنّ الطفولة المبكّرة

مجالات بحث قيد الإنشاء
Early Childhood Emerging Areas

جودة الرعاية

غالبيّة الأطفال اليوم من سنّ الولادة وحتى 3 سنوات يتواجدون في أطر غير مشرَف عليها من قِبل جهة حكوميّة أو جهة أخرى. هذه الأطر ليست ملزَمة باستيفاء أيّ معيار مهني، ولا تخضع للإشراف من قِبل جهات مخوّلة. كما وأنّ الحاضنات (أو ربّما المختصّين؟) اللواتي يعملهن فيها لسن بحاجة لاجتياز تأهيل مهني، ولا يوجد عرض لمنظومات التطوير المهني لهنّ. على الصعيد الاجتماعي، هناك قلّة من اللاعبين والمنظّمات التي تعمل في مجال تقديم الرعاية المهنيّة للحاضنات، ولا توجد محفّزات لتشجيهنّ على اجتياز الاستكمالات الدراسيّة والمهنيّة في المجال. الخبرة التي اكتسبناها في المجال تشير إلى رغبة وحاجة الحاضنات للتعلّم واكتساب المعرفة والأدوات المهنيّة من أجل التطوّر والاحتراف في عملهنّ، وأيضًا للعب دور فعّال على الصعيد المهني. نعمل اليوم على مختلَف المستويات من أجل إنشاء منظومة تطوير مهني وتشكيل مجموعات مهنيّة للحاضنات، ونسعى إلى تحويل هذه الأطر إلى أطر مستدامة، وإلى زيادة وعي الاهل حيال أهميّة استخدام الأطر النوعيّة لاطفالهم.

  • زيادة القدرة على تشخيص وعلاج العجز التطوّري في مرحلة مبكّرة: من خلال بناء نماذج عمل تشمل تعزيز الجانب المهني لدى طواقم العلاج التطوّريّة (الممرّضات، مراكز الأم والطفل، العاملين في المهن الطبيّة، أطبّاء الأطفال)، ودعم العائلات طيلة هذه السيرورة من أجل تحصيل حقوقها وإكمال تقديم العلاج لأطفالها.
  • زيادة المهارات في المجتمع البدوي: تتطوّر المهارات اللغويّة والبراعة في مرحلة مبكّرة جدًا من حياة الطفل. التحدّث مع الطفل من سنّ الولادة وقراءة القصص بشكل مشترك، يساهمان مساهمة كبيرة في بناء أسس متينة للمهارات والبراعة، وأيضًا في تقوية وتوطيد العلاقة بين الأهل والطفل. يدعم الصندوق المبادرات المختلفة التي تسعى لزيادة وتعزيز هذه المهارات في المجتمع البدوي.
  • تعزيز وتوسيع منظومة دعم الأهل: بالإضافة إلى مراكز الأم والطفل، نعمل من أجل تعزيز الأسس المجتمعيّة والجماهيريّة لدعم الأهل، وإلى تطوير وترسيخ ورشات تحضير للوالديّة.

 

 

مصادر

مصادر

تشمل الموارد الوسائط المتعددة والمنشورات الخاصة بصندوق "ياد هنديڤ" بالإضافة إلى المواد التي أنتجتها الجهات الحاصلة على المِنح والهِبات من قبل "ياد هنديڤ" ومواد أخرى وجدناها ذات فائدة لعملنا

مصادر أخرى ›

Success Indicators in Pre-Primary Education

Mevorach/Isovich
09/2017
العبرية

Best Practices for Working with Parents

Goshen
03/2020
الإنجليزية

EC Frameworks in East Jerusalem

Ehud Uziel and the JLM Policy-Design Team
12/2019
العبرية